مـنــتــديـــات حــق القانونية
اهلا بك اخي الزائر
منتديات حق
الموسوعة القانونية الشاملة

يسعدها ان تعرف بنفسك
وان لم يكن لديك حساب الرجاء منك اتمامه
ونتشرف بانظمامك الينا


موسوعة قانونية شاملة
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» التنازل عن الحق والتنازل عن الدعوى
التكييف الشرعي للاسم التجاري I_icon_minitimeالخميس أكتوبر 31, 2019 8:08 pm من طرف وليدالصكر

» ادوات الـبـحـث العـلـمــي
التكييف الشرعي للاسم التجاري I_icon_minitimeالثلاثاء أغسطس 13, 2019 1:43 pm من طرف وليدالصكر

» اهـانـة مـوظـف
التكييف الشرعي للاسم التجاري I_icon_minitimeالثلاثاء أغسطس 13, 2019 1:37 pm من طرف وليدالصكر

» الذمة المالية
التكييف الشرعي للاسم التجاري I_icon_minitimeالخميس أغسطس 08, 2019 9:00 pm من طرف وليدالصكر

» استفسار
التكييف الشرعي للاسم التجاري I_icon_minitimeالسبت يوليو 20, 2019 9:26 pm من طرف وليدالصكر

» الإرادة المنفردة
التكييف الشرعي للاسم التجاري I_icon_minitimeالجمعة مايو 03, 2019 10:31 am من طرف وليدالصكر

» ما معنى المدعي العام او مكتب النيابة العامة؟
التكييف الشرعي للاسم التجاري I_icon_minitimeالسبت أبريل 27, 2019 12:36 pm من طرف وليدالصكر

» المرسوم التشريعي رقم (17) للعام 2012 المتعلق بتطبيق أحكام قانون التواصل على الشبكة ومكافحة الجريمة المعلوماتية
التكييف الشرعي للاسم التجاري I_icon_minitimeالجمعة يناير 25, 2019 12:49 am من طرف وليدالصكر

» الارض المحبوسة
التكييف الشرعي للاسم التجاري I_icon_minitimeالجمعة يناير 04, 2019 9:48 pm من طرف وليدالصكر

» دعوى ضد مستخدم ترك العمل بدون إنذار
التكييف الشرعي للاسم التجاري I_icon_minitimeالجمعة يناير 04, 2019 8:28 pm من طرف وليدالصكر

» تعريف القانون البحــري
التكييف الشرعي للاسم التجاري I_icon_minitimeالخميس نوفمبر 22, 2018 7:48 pm من طرف وليدالصكر

» العقاب في الفكر القديم
التكييف الشرعي للاسم التجاري I_icon_minitimeالخميس أكتوبر 25, 2018 10:19 pm من طرف وليدالصكر

» القانون المدني :مصادر الالتزام
التكييف الشرعي للاسم التجاري I_icon_minitimeالأربعاء سبتمبر 12, 2018 1:12 am من طرف وليدالصكر

» السلوك الاجرامي بين الشريعة والقانون
التكييف الشرعي للاسم التجاري I_icon_minitimeالأحد أغسطس 26, 2018 11:11 pm من طرف وليدالصكر

» انواع الكفالة
التكييف الشرعي للاسم التجاري I_icon_minitimeالإثنين يونيو 11, 2018 7:04 pm من طرف وليدالصكر

عنوان الآي بي خاصتي
IP address
online
تصويت
ماهو رأيك بهذا الموقع؟
ممتاز
التكييف الشرعي للاسم التجاري Vote_rcap49%التكييف الشرعي للاسم التجاري Vote_lcap
 49% [ 336 ]
جيد جدا
التكييف الشرعي للاسم التجاري Vote_rcap19%التكييف الشرعي للاسم التجاري Vote_lcap
 19% [ 131 ]
جيد
التكييف الشرعي للاسم التجاري Vote_rcap15%التكييف الشرعي للاسم التجاري Vote_lcap
 15% [ 105 ]
لابأس به
التكييف الشرعي للاسم التجاري Vote_rcap17%التكييف الشرعي للاسم التجاري Vote_lcap
 17% [ 120 ]
مجموع عدد الأصوات : 692

شاطر
 

 التكييف الشرعي للاسم التجاري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وليدالصكر

وليدالصكر

عدد المساهمات : 261
تاريخ التسجيل : 18/10/2009

التكييف الشرعي للاسم التجاري Empty
مُساهمةموضوع: التكييف الشرعي للاسم التجاري   التكييف الشرعي للاسم التجاري I_icon_minitimeالسبت أكتوبر 09, 2010 6:48 pm


إن معرفة طبيعة الاسم التجاري هي أساس الحكم الشرعي و مبناه ومبرره و كلماتحددت صفة و طبيعة الموضوع أمكن إلحاق الحكم الشرعي المناسب .

و لقد عرفت مفاصل الاسم التجاري و ما في حكمه على وجه التفصيل و جرى بحثالموضوع في الأطر التي تحكمه ا, التي يدخل هو مفرد في موضوعها سواء في ذلكالجانب القانون باعتباره المنظم للواقعة أو الفقه الإسلامي باعتباره الجهةالمطلوب منها الحكم الشرعي ليكون البديل المشروع في الواقعة محل البحث.
و سوف نوضح طبيعة الاسم التجاري في أمرين يؤول إليهما غيرهما و ينبني الحكم الشرعي على و فقهما :-

الأول : هو إثبات أن الاسم التجاري في مفهوم الفقه الإسلامي يعتبر حقاً.

ثانياً : أنه يعتبر منفعة.


الأول / الاسم التجاري حق :

يفهم من تعريف الاسم التجاري – السابق – من أنه (الاسم الذي ارتضى التاجر التعامل بوساطته ليميز منشأته عن نظائرها ) أنهفي حقيقته عبارة عن علاقة تنشأ بين هذا الاسم التجاري المتضمن لسلع معينةو بين الجمهور ، جسد هذه العلاقة جهد التاجر و اجتهاده في تمييز سلعته وتجويدها بحيث اكتسب الاسم التجاري سمعة وشهرة جعل الإقبال عليه كبيراً وتعارف جمهور الناس أو جمهور منه على صلاحيته و جودة ما يشير إليه هذاالاسم دون غيره.

و لا ريب أن صاحب الاسم التجاري لم يكتف بإطلاق اسم مجرد لسلعته أو بضائعهو إنما ضمن هذا الاسم صفات ميزته عن غيره من الأسماء و السلع و لايتحققذلك غلا بنوع إتقان يعرف به و يتفرد عما سواه أو ينافس به غيره من الأسماءالجيدة السمعة و لولا ذلك الاتقان ما كان لهذا الاسم ميزة على غيره و لكاناسماً مجرّداً لا قيمة له فلا سمعة وشهرة حقيقية يخشى عليها حتى تطلبحمايتها بل إن الاسم التجاري رديء السمعة يهبط بسعر السلعة عند إرادة بيعهو قد يكون ذلك سبباً في خسارة كبيرة و لذلك يعمد راغب الشراء غلى اتخاذاسم تجاري جديد و في هذا إشارة إلى أن الاسم التجاري طيب السمعة له قيمةذاتية .
ومن جانب آخر فإن التاجر الذي نجح في إيجاد اسم تجاري له سمعة و شهرة قدبذل جهداً ذهنياً و أموالاً و وقتاً و ليس بالقليل حتى بنى هذا الاسم وأزله منزلة مقبولة لدى الكافة أو جمهور الناس.

و لا شك أن جهده هذا قد ساعده فيه استشاريون و مختصون ليضمن أحسنالمواصفات لسلعته ، و أفضل طرق ترويج هذه السلعة وتسويقها و هذا لا ريبكلفه أموالاً طائلة أخصها و أهمها ما بذله من دعاية لازمة لترويج الاسمالتجاري.

و قد أصبحت الدعاية اليوم من مستلزمات العمل الناجح لتزاحم الأصنافالمتماثلة و المتشابهة إلى حد كبير يكاد حد التطابق في المواصفات .

فما لم يصاحب الاسم التجاري بيان و ترغيب بأساليب متعددة فغن السلع الجيدةتبور و تضيع قيمتها في غمرة الدعايات المؤازرة لأسماء تجارية أخرى مشابهةأو قد تقل عنها جودة.

فالدعاية للاسم التجاري لإيجاد السمعة والشهرة و لحماية هذه السمعة بعدتحققها و لذا فإن التاجر محتاج إلى الاستمرار في الدعاية و الإعلان بينالفينة والأخرى كي يأمن استمرار اسمه التجاري في الأذهان حياً و مرغوبابعيدا عن المنافسة التي قد تستبدل به غيره.

و لا ريب أن هذا بذل مادي ضخم موضوعه وسببه الاسم التجاري أو بمعنى اصحموضوعه السمعة و الشهرة التي يمثل الاسم التجاري وعاءها و عنوانها.

و لا يخفى أن الدعاية و الإعلان لا تعني بالضرورة واقعاً حقيقياً يمثلالاسم التجاري بالمواصفات التي تحملها عنه هذه الدعاية فقد تكون دعاوي ليسلها في الواقع وجود و هذا غش و تدليس لا ينفي المصلحة ويرفعها و لكنه يشوبهذه المصلحة بنوع غش و خداع ينبغي كشفه و حماية أصحاب المصالح المشروعةالجادين في أسمائهم التجارية منه و حماية جمهور الناس من مثل هذه الدعاياتالموهمة غير الواقع .
و على كل الأحوال فإن العرف الجاري و التجربة المتكررة بين الناس تجعلللاسم التجاري الذي يعبر عن واقع حقيقة إذا صحبته دعاية كافية رجحنا علىالاسم التجاري الذي يعبر عن زيف و خداع و إن ضخمت دعايته فالبقاء للأصلحفي أسواق الناس.

فالاسم التجاري – و الحال هذه – له واقع ملموس، كما أن له قيمة ذاتية مستقلة عن السلع التي يمثلها و يحتويها.


و إلى جانب ذلك فإن للاسم التجاري هدفاً و أغراضاً يحققها أخضها ة و أهمها أنه يحفظ السلع من التقليد والتزييف

و يوجد ارتباطاً و صلة و انطباعاً معيناً بينه و بين الجمهور هذا الارتباطالذي ينتج ما نسميه السمعة و الشهرة التجارية و لا شك البتة أن هذه السمعةفي حقيقتها و واقعها مصلحة فعلية بالنسبة للتاجر من جانب و لعامة الناسالمتعاملين من جانب آخر .

فأما مصلحة التاجر : فإنه قد بذل من جهده وفكره و أمواله الشيء الكثير فيسبيل هذا الاسم ليضمن لبضائعه رواجاً وسمعة ونجاحاً فمن مصلحته الخاصة أنيتحقق له ذلك و بالتالي فمن مصلحته أو من حقه أن يحمي جهده و أفكاره وأمواله أو بمعنى آخر أن تحفظ قيمة اسمه التجاري فلا يتعرض للتقليد أوالتزييف كما تحفظ سمعته من التشويه.


و المصلحة ها هنا هي عنوان الحق و الدالة عليه أو هي في الحقيقة الحق ذاته .

و أما المصلحة العامة :

فغن من مصلحة أفراد المجتمع عامة و من حقهم أن يحصلواعلى البضائع التي تحمل الموصفات الجيدة التي يحتاجونها و يرغبون فيها. فمنحقهم – و الحال هذه – أن يُحمى هذا الاسم التجاري المرغوب دفعاً للغش والتزييف و هذا كله مرجعه عند التحقيق إلى مصلحة المجتمع ذاته ، إذ منالمصلحة الاجتماعية أن تخلو أسواق الناس من السلع الرديئة و المغشوشة وتسوده السلع الجيدة و يمكّن أفراده من الحصول على البضائع ذات السمعةوالشهرة التي تعبر عن حقيقة الجودة والصلاحية.

و من هذه الناحية يجب على الدولة أن تقر هذا الواقع وتحميه فهو يمثل مصلحةاجتماعية عامة و لا يكون لها ذلك إلا مصلحة التاجر صاحب الاسم التجاريالمقبول ، فهو السبب الفعلي في وجود هذه المصلحة و هو بالتالي المكّنشرعاً من التصرف فهو في كل ذلك صاحب حق و لا شك .فإذا كان هذا كلّه من شأنالاسم التجاري . فغنه لا ريب يعتبر في قواعد الشرع و مقاصده حقاً شرعياًتجب حمايته، ومنع الاعتداء عليه و ترتيب الآثار الشرعية لصاحبه كاملة شانهشان الأعيان المملوكة.



فالاسم التجاري من هذا الوجه مال يجري فيه الاختصاص و الملك .

الثاني / الاسم التجاري منفعة :

تبين من تفصيل الموضوع سابقا بما لا مجال لتردد فيه أنللاسم التجاري منفعة يشكل الاسم التجاري عنوانها و وعاءها و تنسب المنافعحينئذ للاسم التجاري و هذه المنافع أشبه بمنافع العيان و لكنها منافعايجابية نامية و قد تستمر في نموها و توسيع رصيد عملائها و قد يضمر ذلكتبعاً لعوامل خارجية و ذاتية : من قوة الدعاية لها و تطوير سلعها و إجادةتصنيعها و إتقانها و تحسين الخدمات المقدمة و ما إلى ذلك.
فنمو منافع الاسم التجاري يعتمد على مدى الجهد الذهني المبتكر و الجهدالمالي و النشاط العملي المبذول و كلما كانت الجهود المبذولة مركزة وفعالة كلما كان ثبات الاسم التجاري ورسوخه و نماؤه و انتشاره كبيراً. ولذافإن مجال التنافس فيه كبير في سبيل تقديم الأفضل في جانبي الإبداع الفكريو الحضاري. و هذا يشير إلى أن حقيقة الاسم التجاري إنما هو منفعة في مفهومالفقه الإسلامي فيسري عليه ما يسري على منافع الأعيان سواء بسواء .

لكن مع ملاحظة أن منافع الأعيان محدودة ثابتة مرتبطة بأعيانها لا تستوفيدونها. في أن منافع الاسم التجاري منفصلة عن مصدرها و هو صاحب إنتاجها وإبداعها بدلالة تصور إمكان بيع الاسم التجاري منفرداً عما يمثله من بضائع، وقد يستخدم لترويج نوع آخر من السلع و ينفصل عن صاحبه و مبدعه لينتقلإلى آخر و يرتبط به.


و من جانب آخر :

فإن الاسم التجاري بما له من شهرة وسمعة لا يمثل فيحقيقته المادة المصنعة أي لا يمثل محل الاتجار و عينه فهي المادة المصنعةهي بمثابة مصدر هذه الشهرة و منبعها و لا يبعد القول بان الشهرة والسمعةثمرة هذه العين و هي ثمرة غير محسوسة أو بمعنى اصح منفعة غير محسوسة وتأخذ هذه الثمرة قيمتها باعتبار مواصفات متميزة و مميزة لهذه العين عنغيرها .و على هذا فإن الاسم التجاري صفة معنوية مستقلة نتجت عن عين هيمادة تجارية بذل التاجر في سبيل إتقانها وتسويقها جهده فكرياً و ماديا ،فهي و الحال هذه ثمرة منفصلة و مستقلة عن مصدرها استقلالا مادياً و هي إنكانت ثمرة ومنفعة إلا أنها تختلف عن منافع الأعيان التابعة والمرتبطة بمثلالعقارات و المنقولات من حيث إن مصدر منافع الأعيان هي ذات الأعيان فحسبفي حين أن مصدر منافع الاسم التجاري الجهد الذهني و المادي المبذول في هذهالأعيان.
و لما كان الاسم التجاري مصدره الجهد الذهني و المادي المنسوب لصاحبه كانوجوده نسبياً في السلع من النوع الواحد و كان ذلك أدعى للتنافس و الإبداعمما يكسب الاسم التجاري المتميز شهرة وسمعة حقيقية .و هذا مما يحقق مقاصدالشارع في توفير الأصلح لمعايش الناس و هذه مصلحة معتبرة شرعاً فإذا تعرفالناس و توافقوا على تفضيل اسم تجاري على آخر كان هذا بمثابة مصلحةمستندها العرف.


و لما كانت المصلحة منفعة – كما قررنا سابقاً – والمنفعة مال متقوم على رأي جمهور الفقهاء من المالكية و الشافعيةوالحنابلة و متأخري الحنفية ، و هي كذلك أموال متقومة على رأي متقدميالحنفية إذا ورد العقد عليها تحقيقاً لمصلحة الناس فإذا كان ذلك كذلكفيمكن القول أن الاسم الجاري يعتبر مالا في الفقه الإسلامي لا ريب .

و إذا كان الاسم التجاري منفعة و مالاً متقوماً صلح أن يكون محلاً للملكلأن الناس تعارفوا على تموله و تقويمه و اعتباره حتى جرى العرف بالاعتياضعنه بمقياس مدى ما فيه من منفعة متحصلة من استخدام مصدره.


فعين الاسم التجاري ليس مقصودا لذاته بقدر ما هو مقصودمن تحصيل منافعه كما قال العز بن عبد السلام : ( إن المنافع هي المقصودالأظهر من جميع الأموال) إذ لا يمكن أن تحاز المنافع إلا بطريق حيازةأعيانها و مادام العرف قد جرى بين الناس بالاعتياض عن الاسم التجاري فهو –والحال هذه – يمثل قيمة مادية لأن الناس لا يعتاضون مالا قيمة له و ما لهقيمة فهو مال لأنه كما قال الشافعي : ( لا يقع اسم مال إلا على ما له قيمةيباع بها و تلزم متلفه و إن قلت لا يطرحه الناس ) فما يتموله الناس و لايطرحونه فهذا منهم دليل على ماليته و منعته ولذا رأينا قولهم : ( إن ما لامنفعة فيه ليس بمال فلا يقابل به ) فكل ما فيه منفعة فيه قيمة و بقدرالمنفعة تكون القيمة أي المالية فالمنفعة مناط القيمة سواء في ذلك الأعيانأو المنافع أو الأمور المعنوية.


ومن جانب آخر فإن الجمهور كما رأينا يرى أن الملك علاقة معتبرة شرعاً بينالمالك و المملوك و هذه العلاقة علاقة اختصاص ، أو هو صفة شرعية يمنحهاالشارع من يستحقها . والمال وصف شرعي كما قال الشاطبي : ( المال ما يقععليه الملك و يستبدل به المالك عن غيره إذا أخذه من وجهه)
فالمال ها هنا وصف شرعي أو اعتبار من الشارع بوجود هذه العلاقة و ما تستتبعه من حق التصرف و منع الغير من الاعتداء عليه.


و يترتب على ذلك أن هذا الاعتبار الشرعي له دور في مالية الشيء بل لولاهما اعتبر الشيء مالاً ، فكل ما يعتبره الشارع من هذا الوجه هو مال سواءأكان عينناً أو منفعة أم حقاً.

فمدار المالية عند فقهائنا لا على كون الشيء من الأعيان قال البهوتي ( إن المال ما فيه منفعة مباحة )
فقد يكون عيناً لا منفعة فيه فليس هو بمال حينئذ ، وقد يكون غير عين تصحبهمنفعة فيعتبر مالاً إذا كانت المنفعة محترمة شرعاً و متقومة عرفاً و يمكنإحرازها و لا يحتم الفقهاء في تحقق ملك المنفعة ملك العين و غنما يعتبرونإمكان الحيازة كافياً في تحقق الملك .

فإذا جرى الملك في الأعيان أو المنافع اعتبر المحل مالاً : ( فإن جريانالملك في الأعيان يستلزم ماليتها مادام الانتفاع به مباحاً شرعاً . وجريانالملك في المنافع يستلزم ماليتها شرعاً أيضاً على الراجح في الفقهالإسلامي المقارن و المعاوضة أساسها الملك ) وهي جارية عرفاً في الاسمالتجاري و ما في حكمه كالابتكار الذهني و قد بيّن الشيخ علي الخفيف صفةالمالية و مناطها فقال : ( و من الفقهاء من صرح بأن المالية ليست إلا صفةللأشياء بناء على تمول الناس و اتخاذهم إياها مالاً و محلاً لتعاملهم ولذلك لا يكون إلا إذا دعتهم الحاجة فمالت إليه طباعهم و كان بالإمكانالتسلط عليه و الاستئثار به و منعه من الناس و ليس يلوم لذلك أن يكون مادةمدخرة لوقت الحاجة بل يكفي أن يكون الحصول عليها ميسوراً عند الحاجة غليهاغير متعذراً و ذلك متحقق في المنافع فإذا ما تحقق ذلك فيها عدت من الأموالبناء على عرف الناس و تعاملهم ) ، ( فالمنفعة تعتبر أساساً للقيمة الماليةو لو كانت ترفيهية يسيرة الشأن كما في تغريد بلبل أو تصويت ببغاء ).



و على هذا كله يمكن القول مع الاطمئنان : أ ن الاسمالتجاري منفعة ومال من جانب و هو حق في ذات الوقت من جانب آخر و لما كانتالحقوق أموالاً يجري فيها الاختصاص و الملك ما دام محلها مالاً أو له تعلقبالمال و يقبل التجزيء فإن الاسم التجاري من هذا الوجه مال و منفعة و حق .


التصرف بالاسم التجاري


إن التصرف بالاسم التجاري – وما في حكمه – يبني علىالكلام في التكييف الفقهي الشرعي له و قد استقر الرأي و أطمأنت النفستماماً إلى القول بأن : الاسم التجاري حق و منفعة و مال يجري فيه الملك... و مادام ذلك كذلك فإن الأصل أن تسري فيه و تجري عليه جميع التصرفاتالجارية في الأعيان.

لكن لما كان موضوع الاسم التجاري و الحكم الشرعي فيه مستجداً احتاج توثيق الحكم فيه إلى أمرين :

تأصيله و تكييفه أو بيان طبيعته من جهة و إثبات إمكانتطبيق هذا التأصيل على فروع المسألة من جهة أخرى فإذا التقيا و تضافراتأكد الاطمئنان في سلامة الحكم في أصل المسألة و من هنا كانت الحاجة إلىبيان مدى قبول الاسم التجاري لإجراء التصرفات عليه . بعد أن عرفنا تكييفهأمراً ملحاً.

فبناء على التكييف السابق نستطيع القول : إن جمهور الفقهاء على جواز بيعالاسم التجاري و إجراء التصرفات عليه بمثل ما تجري عليه الأعيان سواءبسواء مع ملاحظة أمرين :


1- اختلاف طبيعة الأعيان عن المنافع والحقوق.

2- أن يكون الاسم التجاري يعبر عن واقع حقيقي لا صوري خالياً عن الكذب و التزييف.
و بيان ذلك يتضح في جانبين أساسين يجمعان شتات الموضوع و يسوغان القولبجواز إجراء التصرفات على الاسم التجاري. وهذان الجانبان هما : كون الاسمالتجاري حقاً ، و كونه مالاً .




الجانب الأول - الاسم التجاري حق :


فقد أثبتنا فيما سبق أن الاسم التجاري في حقيقتهمصلحة وحق و قد رأينا اتجاه جمهور الفقهاء إلى اعتبار العلاقة الاختصاصيةالمباشرة بين التاجر و الاسم التجاري بحيث يكون مسؤولاً مسؤولية كاملة عنهذا الاسم التجاري تجاه الآخرين و في ذات الوقت يمتنع على الآخرينالاعتداء على هذا الاسم ، حتى يكون الاعتداء عليه اعتداء على حق ماليمتقرر مادام الاسم التجاري يمثل منفعة ذات قيمة في عرف الناس و العلاقةإذا كانت على هذا الوجه تكون في فقه الشرع علاقة حق عيني فيكون الاسمالتجاري حقاً عينياً ومالياً إذ الحقوق أموال كما نص عليه المالكية سواءأكانت مالية أو غير مالية مع استثناء الحقوق التي لا تقبل التجزيء .

الجانب الثاني – الاسم التجاري مال :

إن الاسم التجاري مال لما فيه من منفعة كبرى هي أهممنافع المتجر بل إن المتجر دون هذا الاسم و الشهرة والسمعة التي تجلبالجمهور لا معنى لها و لا قيمة تجارية حقيقية فيه .

و لقد ثبت هذه المنفعة و تأكدت من تعارف الناس و التجار منهم على سبيلالخصوص على اعتبار القيمة والمنفعة في هذا الاسم التجاري فقبلوا التعاوضفيه و المعاوضة أساس الملك و الملك مال عند المالكية و نظراً لما فيه منقيمة فهو مال عند الشافعية و الحنابلة.

و بالنظر إلى كل من هذين الجانبين سواء كانا مجتمعين أو منفردين تصلح كلهاأن تكون محلاً للملك فيجزي فيها – في خصوص الاسم التجاري – جريانه فيغيرها من الأعيان فالملك يحقق دون النظر إلى كون محله عيناً أو منفعة أوأمراً معنوياً مادام بالإمكان حيازته و استيفاؤه أو الاختصاص به إذالاختصاص يقوم مقام الحيازة فيما لا تقبل طبيعته الحيازة المادية كالديونو إذا كان ذلك كذلك فإن الاسم التجاري يجري فيه الملك و الاختصاص فيجوزالتصرف فيه بالبيع و الهبة والوصية و ما إلى ذلك كما يجري فيه الإرث ويلزمكما يلزم ضمانه عند التلف و في الجملة يجزي فيه ما يجزي في الأعيان إذحاله من حالها فحكمه حكمها مع مراعاة طبيعة كل منهما.

هذا هو الحكم في أصل الموضوع أما فروعه وتطبيقاته فينبغي أن يراعى فيها ما يشترط لصحة التصرف فيها من شروط.

فيراعى في بيع الاسم التجاري أن لا يترتب على هذا البيع غرر من شأنه إبطالالعقد و إفساده فبيع الاسم التجاري يلزمه بيع مضمونه فيما يدل عليه منجودة و إتقان ومواصفات للسلع المشمولة في وعائه فإن انفصلت الجودة والإتقان عن ذات الاسم التجاري كان ذلك تدليساً و غشاً لما يوقعه من توهمالجودة و لما يوقعه من تغرير و تدليس للناس في إقبالهم على ذات السلع بناءعلى معهودهم في هذا الاسم التجاري الذي يستوعبها . فإن البيع في هذه الحالعقد باطل لما فيه من غرر في المثمن و هو الاسم التجاري .

أم إذا انتقل الاسم التجاري مع ما يدل من جودة بضائعه و ثبات صفاتهالمعهودة لدى المتعاملين معه فإن تغيير صاحب الاسم التجاري لا غير منالأمر شيء فقد انفصل الاسم بمزاياه و شهرته إلى غيره فلا يترتب على هذاتدليس أو تغرير. يستوي في ذلك أن يكون محل البيع الاسم التجاري و مايستوعبه من سلع و ملحقاتها أو بيع الاسم التجاري منفرداً مع اشتراط أنينشىء المشتري مضموناً جديداً من السلع لهذا الاسم بذات المواصفات والجودة المعهودة من ذي قبل . فإذا لم يكن ذلك فيجب أن يعلن التاجر أوالجهة المسؤولة للناس كافة : أن الاسم التجاري المعهود لم يعد يمثل ما كانداخلاً في مشتملا ته و وعائه و أن المشتملات قد تغيرت من حيث المواصفات والأنواع فإن فعل ذلك ارتفع اللبس و الغرر.


شبهة وردها:

قد يقال : إنه مادام الاسم التجاري كما تقرر هو حقعيني مالي متقرر فينبغي ليصح أن يمكّن صاحبه من سلطات الملك الثلاث و هي :الاستعمال ، الاستغلال ، و التصرف .

و لا شك أن الاسم التجاري لا يمكن لصاحبه من أن يستعمله استعمالاً شخصياًفإذا تخلف عنصر من عناصر سلطة الملك الثلاث فلا يصح اعتباره محلاً للملك .


فيُـرد على هذا : بأن ( الملك في جوهره علاقة اختصاصيةأو حكم شرعي مقدر في العين أو المنفعة كما يقول الإمام القرافي في فروقه ،والإمام السيوطي في نظائره ذلك هو مناط الملك ،و أما السلطات فآثار الملكلا عينه ، والشأن في الملك أن تكون له هذه الآثار لكن ثبوت هذه الآثارجميعها ليس مناطاً لثبوت الملك نفسه فالملك يثبت بإحداهما مادام قد تحققمناطه و هو الاختصاص . ألا ترى إلى حق المرور هو حق متقرر لمنعة عقار علىعقار آخر يثبت لصاحبه سلطة الاستعمال فقط دون الاستغلال ؟ و الوقوف عليهمللسكنى يثبت لهم حق الاستعمال كذلك دون الاستغلال ؟و هذا لا ينفي أن يكونلهم حق في ملك المنفعة على هذا الوجه)

( فلا أثر إذاً لتخلف ثمرة من ثمرات الملك على ثبوت معنى الملك نفسه فإذاكان الشأن في الملك أن تثبت سلطاته الثلاث جميعاً، لكن ذلك ليس منمستلزماته) و على هذا فلا ريب أن الاسم التجاري يثبت فيه حق الملك فيما لهمن سمعة و شهرة وقيمة و إن تخلف أحد سلطات الملك فيه مادام تخلفها راجعاًإلى طبيعتها و هذا لا يهدم الملك ولا ينقصه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التكييف الشرعي للاسم التجاري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنــتــديـــات حــق القانونية :: قسم البحوث والدراسات القانونية :: ابحاث في القانون التجاري-
انتقل الى: